ابن تيميه

202

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

مالك ومذهبه بخلافها « 1 » . واتفق الأئمة على أنه لا يمس قبر النبي صلى اللّه عليه وسلّم بيده ولا يقبّله . فقد ذكر ما ذكره العلماء في زيارته والسلام عليه ، وأين يسلّم عليه وأين يدعو ، وهذا كله إنما يكون في المسجد . وقد تقدّم أن السفر إلى المسجد مستحبّ مشروع بالنص والإجماع ، فهذا الذي أجمع عليه المسلمون ذكر في الجواب أنه مستحبّ ، فهذا الذي يزعم أن في الجواب ما يقتضي إجماع الصحابة والأئمة على تقرير الحرام قول باطل ظاهر البطلان ، بل في الجواب ذكر ما أجمع عليه وما نوزع فيه ، والمجمع عليه من الزيارة والسفر ذكره ، وذكر أنه ثابت بالنص والإجماع .

--> ( 1 ) « انظر كتاب « التوسل والوسيلة » للمؤلف ص 67 إلى 82 وص 154 . طبع السلفية سنة 1374 » ( م ) . قلت : وقد قام على تحقيق الكتاب العلامة ربيع بن هادي المدخلي - سلّمه اللّه من كيد الأعادي - ونشر قديما بمكتبة لينة بدمنهور بمصر . وهي نسخة كاملة مضبوطة ومحققة تحقيقا علميا قويا .